ابراهيم الأبياري

264

الموسوعة القرآنية

قال : أمحمد ؟ قال : نعم ، قال : يا بن عبد المطلب ، إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة ، فلا تجدن في نفسك . قال : لا أجد في نفسي ، فسل ما بدا لك . قال : أنشدك اللّه إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك ، اللّه بعثك إلينا رسولا ؟ قال : اللهم نعم . قال : فأنشدك اللّه إلهك وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك ، اللّه أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده ولا نشرك به شيئا ، وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون معه ؟ قال : اللّهم نعم . قال : فأنشدك اللّه إلهك وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك ، آلله أمرك أن نصلى هذه الصلوات الخمس ؟ قال : اللهم نعم . قال : ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة : الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها ، ينشده عند كل فريضة منها ، كما ينشده في التي قبلها ، حتى إذا فرغ قال : فإني أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، وسأؤدى هذه الفرائض ، وأجتنب ما نهيتني عنه ، ثم لا أزيد ولا أنقص . ثم انصرف إلى بعيره راجعا . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة . فأتى بعيره فأطلق عقاله ، ثم خرج حتى قدم على قومه ، فاجتمعوا إليه ، فكان أول ما تكلم به أن قال : بئست اللات والعزى . قالوا : مه يا ضمام ! اتق البرص ، اتق الجذام ، اتق الجنون ، قال : ويلكم ! إنهما واللّه لا يضران ولا ينفعان ، إن اللّه قد بعث رسولا ، وأنزل كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه ، وإني أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ، وما نهاكم عنه . فو اللّه ما أمسى من ذلك اليوم في حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما .